التقرير يقف على الحالي للإعلام الرقمي وامكانية نموه في المستقبل
تبنت حكومة دولة قطر سياسة واضحة وسليمة لتعزيز بنيتها التحتية التكنولوجية في البلاد بشكل متسارع؛ وقامت العديد من المبادرات الحكومية بالتركيز على الاعلام الرقمي لرفع مستويات الوعي باستخداماته ودفع عجلة النمو في هذه الصناعة في المستقبل.
ونظرا لهذا قام المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (أي سي تي قطر) بإصدار تقرير "مشهد الإعلام الرقمي في قطر 2011" بالتعاون مع مؤسسة "اى دي سي " للأبحاث (IDC) للوقوف على الوضع الحالي للإعلام الرقمي وامكانية نموه في المستقبل، فضلا عن رصد اتجاهات وتفضيلات واستخدامات المستخدمين في دولة قطر لمختلف وسائل الاعلام الرقمية فضلاً عن دراسة العوامل التي المحفزة لنموها.
وتناول التقرير أبرز عوامل نمو وتطوير البنية التحتية للاتصالات في قطر والتي جاءت على رأسها الجهود الحكومية التي تبذلها الدولة لمواصلة استثماراتها في هذا القطاع ومن بينها مبادرةالشبكة الوطنية للنطاق العريض؛ وبرنامج القمر الصناعي "اسهيل"؛ ومشروع الكيبل البحري الدولي ويتوقع أن تساعد هذه المبادرات الثلاثة علي خفض أسعار الخدمات وتسهيل إمكانية الوصول، وزيادة معدلات تبنى واستخدام شبكة النطاق العريض والتكنولوجيا المصاحبة له.
يقول طارق جولرز مدير قسم البحوث بالمجلس الاعلى للاتصالات" لقد خلصت نتائج البحث الى انه هناك علاقة وثيقة بين وجود بنية تحتية ذات كفاءة عالية في البلاد وزيادة عدد مستخدمي الاعلام الرقمي في قطر والذى يمثل بدوره فرصة حقيقية لصناعة المحتوي الرقمي بالدولة"
وقد أشار التقرير الى ان قطر قد شهدت زيادة ملحوظة في معدلات انتشار التكنولوجيا خلال الآونة الأخيرة اذ بلغت نسبة مشتركي المحمول الى 142 بالمائة بينما وصلت نسبة انتشار الانترنت 69 بالمائة؛ فضلاً عن تضاعف نسب انتشار الانترنت الجوال اكثر من الضعف خلال عام 2010 حيث بلغت نسبة الانتشار 78 بالمائة مقارنة ب34 بالمائة عام 2009 .
وعلي الرغم من الطبيعة المركزة للسوق القطري مقروناً بعدد السكان الصغير نسبياً الا أنها استطاعت خلق أرضا خصبة للابتكار وتعزيز الانشطة التجارية للأعمال المتعلقة بالإعلام الرقمي.
وأكد التقرير علي أن السوق المميز لدولة قطر يسمح بتطبيق بيئة الاختبار للمنتجات الجديدة والذى يتيح بدوره تطوير الخدمات القائمة بالفعل في القطاعات المتخصصة مثل صناعة تطوير المحتوى .
وفى سبيل ذلك تولي المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات زمام المبادرة بالاستثمار في صناعة محتوى عربي من خلال مركز حاضنات الاعمال لتشجيع الشركات للاستثمار في المحتوى الرقمي العربي
ويقول مروان محمود المدير التنفيذي لتنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمجلس " هناك حاجة ماسة الي محتوى رقمي جيد باللغة العربية . ويفضل الكثير من المستخدمين في قطر المحتوى العربي المتواجد على شبكة الانترنت ولكنهم غالبا ما لا يجدوا المعلومات التي يحتاجون اليها بلغتهم العربية الام. ويعمل مركز حاضنات الاعمال على تطوير وتحفيز الافراد والشركات الناشئة والعاملة في هذا المجال لمقابلة الطلب والحاجة المتنامية لمحتوى رقمي عربي ولتصبح قطر مركزا للمحتوى الرقمي .
ومن برامج التي تبناها المجلس لزيادة المحتوى الرقمي تأسيس برنامج المشاع الابداعي في قطر لتشجيع وحماية الابداع الرقمي فضلا عن اطلاق النطاق العلوى للإنترنت باللغة العربية؛ والخطة الوطنية لرقمنه التراث الوطني والثقافى لدولة قطر
وبالإضافة الى تحسين وتطوير البنية التحتية ورفع نسب تبنى تكنولوجيا المعلومات فى الدولة ومبادرات تطوير المحتوى الرقمي قام المجلس الأعلى للاتصالات بمواصلة عمله نحو تعزيز صناعة المحتوي الرقمي من خلال تطوير المهارات وتعزيز الامن السيبراني في البلاد.
وعلى صعيد المهارات؛ اسس الاعلى للاتصالات بوابة قطر الوطنية للتعليم الالكتروني التى اتاحت بدورها الفرصة للحصول على العديد من الدورات المهنية المعتمدة لموظفي القطاع العام والخاص. اما بالنسبة للأمن السيبراني؛ هناك مجموعة من المبادرات يجري الاعداد لها لدعم الاعلام الرقمي ويشمل ذلك قانون التجارة الالكترونية الذى صدر مؤخرا ووضع اطار وطني لأمن المعلومات يهدف الى حماية خصوصية المعلومات الخصية.
يمكن الاطلاع على تقرير مشهد الاعلام الرقمي كاملا باللغة العربية من خلال هذا الرابط.

