تدعم الاستراتيجية رؤية البلاد في بناء اقتصاد المعرفة
حققت دولة قطر تقدماً ملموساً في اتجاه إقامة قطاع حيوي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتتمكن من خلاله من بناء اقتصاد قوي ومتنوع ومواصلة إثراء حياة كافة أفراد المجتمع.
ولمواصلة هذا الزخم وتسريع وتيرة التطور في قطاع الاتصالات، وضع المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات "الاستراتيجية الوطنية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 2015: الأجندة الرقمية لدولة قطر" كخارطة طريق للتطورات والتحديثات المستقبلية التي تحدد بشكل واضح الأهداف والغايات الرقمية لدولة قطر، علاوة على تحديد الاستراتيجيات والمبادرات اللازمة لتحقيقها خلال السنوات الخمس القادمة.
وتتسق هذه الاستراتيجية مع الأهداف الوطنية الأشمل والأعم للحكومة القطرية المبينة في الرؤية الوطنية الشاملة لدولة قطر 2030، كما تنسجم البرامج والمبادرات التي تندرج تحتها مع استراتيجية التنمية الوطنية القطرية 2011-2016.
وقد أكد سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولى العهد رئيس المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الكلمة الافتتاحية للاستراتيجية ان" ادركت قيادتنا الحكيمة أن وجود قطاع اتصالات حيوي ومتطور يعد امرا حتميا لبناء اقتصاد مبدع ومتنوع يدعم رؤية البلاد في بناء اقتصاد المعرفة ويوفر مستويات معيشية مرتفعة للأجيال الحالية والمستقبلية. ومن هذا المنطلق حرصنا على وضع استراتيجية وطنية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لدعم جميع جوانب الرؤية الوطنية للتنمية بدءاً من الحفاظ علي استمرارية النمو الاقتصادي ومروراً بتعزيز التنمية البشرية والاجتماعية ووصولاً للحفاظ علي البيئة للأجيال القادمة."
وتتضمن الاستراتيجية خمسة محاور تعتبر المكونات الرئيسية المطلوبة لخلق مستقبل رقمي مستدام يجعل من قطر دولة رائدة في اقتصاد المعرفة. وتتمثل هذه المحاور في:
- تعزيز البنية التحتية للاتصالات من خلال ضمان تأسيس بنية تحتية متطورة وآمنة
- رفع الثقافة الرقمية والمهارات الرقمية من خلال دعم الكفاءات البشرية وتطور المهارات الرقمية لتمكين الابداع و الابتكار
- تعزيز التنمية الاقتصادية بتهيئة بيئة محفزة للابتكار وبناء سوق اتصالات قوية
- تحسين سبل الوصول الى الخدمات العامة باستخدام التطبيقات المبتكرة للنهوض بالخدمات العامة
- زيادة الفوائد المجتمعية عن طريق استخدام تكنولوجيا المعلومات للنهوض بالخدمات التعليمية والصحية وخدمات المرافق ويندرج تحت كل محور من محاور الاستراتيجية مجموعة من البرامج والتي تبلغ في مجملها أحد عشر برنامجا هي: البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي، الأمن السيبراني والسلامة على الإنترنت، الشمولية الرقمية ، صقل المهارات الرقمية، الابتكار وتعزيز روح المبادرة، المحتوي الرقمي، الجيل الثاني للحكومة الإلكترونية المتكاملة، التعليم الإلكتروني، الصحة الإلكترونية، الإنترنت والمجتمع
ارتكزت الاستراتيجية على الخطة الشاملة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تم وضعها في العام 2005 كما اخذت في الاعتبار الأبحاث والدراسات التي أجريت للوقوف على حالة المشهد الرقمي الحالي في دولة قطر بالإضافة الى المؤشرات والمعايير الاقليمية والدولية لهذا القطاع. ويقود المجلس الأعلى للاتصالات هذا الجهد الوطني مع مساهمة الجهات المعنية على نطاق الدولة كافة.
وفي ختام الاستراتيجية أشارت الدكتورة حصة الجابر الأمين العام للمجلس الاعلى للاتصالات أنه « علينا جميعا في قطر أن نفخر بمدي ما حققه قطاع الاتصالات من تقدم وإنجازات. وكلي ثقة بأننا سنمضى قدما نحو تحقيق المزيد من أوجه التقدم والازدهار».

