Share this
نسخة للطباعة
تكبير الخطححح

الخصوصية..في عالم مفتوح!

JulesP
الخصوصية..في عالم مفتوح!

جسور الرقمية تحاور مدير منتدى مستقبل الإنترنت

لو كنت قد سألت نفسك عن معنى مفهوم الخصوصية منذ ثلاث سنوات، لكانت إجابتك: تجنب الرسائل الاقتحامية في صندوق الوارد لدي في بريدي الإلكتروني! أما الآن: فإن إجاباتك ستكون: تجنب تسرب معلوماتي الشخصية على الفيس بوك وغيره من المواقع الاجتماعية.

مع تغير تعريفنا لمفهوم الخصوصية، صار لزاماً علينا أن نناقشه من جميع الجوانب. وهو ما دفعنا للقاء جول بولونتسكي، والذي استضافه آي سي تي قطر في أحدث ندواته للرقمية وتواصل الفكر، في لقاء ممتع حول أهم التأثيرات الحالية على مفهوم الخصوصية وخاصة الجوال ومواقع الإعلام الاجتماعي والإعلان على الإنترنت.

لماذا يعتقد الناس أن الخصوصية مفهوم معقد – من وجهة نظرك؟


الإجابة هي: ببساطة ثقافة الشخص، فهي التي تحدد كيفية استيعابه لمعنى الخصوصية. وقد أجرينا جراسة في منتدى الخصوصية على الإنترنت وسألنا الناس: هل تقومون بالبوح بمكان إقامتكم للآخرين؟ ومن ثم، طلبنا منهم أن يرونا أجهزتهم المحمولة. وفي كثير من الأحيان، فإن هؤلاء كانوا يقومون بالإفصاح عن مكانهم ضمن تطبيقات أو مواقع دون دراية منهم. وعند مواجهتهم بهذه الحقيقة، فإن عينة الدراسة في الولايات المتحدة اندهشت في بدء الأمر لكنها أشارت إلى رغبتها في استمراية استخدام هذه التطبيقات نظرا لأهميتها، أما في كندا، فقد اشطاطت العينة غضباً من جراء هذه الحقيقة، أما في المكسيك فقد أكدت العينة على سعادتها بمثل هذا الخبر لأن ذلك قد يسهل العثور عليهم إن تم اختطافهم أو تاهوا يوماً ما في الطريق. لذلك، فلا يوجد تعريف واحد للخصوصية، فهو يعتمد على الشخص وثقافته في المقام الأول.

ما تأثير الإعلانات الإلكترونية على مفهوم الخصوصية؟


إذا كنت قد أخبرت مهندسي الإنترنت الأوائل أن الوسيلة الأساسية لتحقيق الربح على الإنترنت ستكون من خلال تتبع تفضيلات المستخدم والمواقع والصفحات التي يزورها ومن ثم استخدام هذه البيانات لتطويع المحتوى الإعلاني الإلكتروني ليتناسب مع احتياجات المستخدم، فلم يكونوا ليصدقوك! اليوم، تعد البيانات هي الكنز والمورد الحقيقي الذي تعتمد عليه الكثير من شركات التسويق، لضمان وصول الإعلان الصحيح للمستخددم الصحيح في الوقت الصحيح. ولكن، إذا تم ذلك دون شفافية، فلن يكسب الإعلان المستخجم بل سينفره، فغذا كنت – كمستخدم – على غير دراية بأن بياناتي يستخدمها المعلنون أو الجهات الربحية أو الحومية، فإن عالمي الرقمي قد اصبح ضيقاً بفضل بياناتي التي قللت من حقي بالمعرفة المسبقة بمن يستخدم بياناتي وكيف يتم استخجامها. الإعلان على الإنترنت أداة رائعة لتحقيق الربح لمن دون شفافية، فسينقلب على صاحبه.

هذا هو زمن المواقع الاجتماعية، فكيف أثرت على الخصوصية؟


في السابق، كانت الخصوصية موضوعاً مطروحاً في الأوساط السياسية والتقنية، أما الآن، فإن الشخص العادي بدلاً من ان يحصر تفكيره في برامج الإشراف الأبوي، فسيفكر في إعدادات التحكم في الفيس بوك وغيرها من المواقع الاجتماعية، والتي غيرت تماماً من مجرى الخصوصية وأصبح في مقدور كل شخص اتخاذ قرارات مصيرية تخص كيفية تداول بياناته على هذه المواقع الاجتماعية، أما تطبيقات الهواتف الجوالة فيمكن لأي شخص تكويدها وتطويرها وإذا نجحت، فبإمكانه النفاذ إلى بيانات ملايين المستخدمين وهو ما يشكل خطورة بالغة إذا لم يكن هؤلاء المستخدمين على دراية بنوعية وكمية البيانات التي يفصحون عنها لمثل هذه التطبيقات.

أخيرا، كيف ترى العلاقة بين الخصوصية والجوال؟


في دراسة حديثة، أشار المستخدمون أنهم ينامون مع جوالاتهم ولا يستطيعون مفارقتها نهائياً، إذ تشعرهم بالأمان، ولكن المشكلة أن معظم الهواتف الذكية لا توفر للمستخدم سياسة واضحة للخصوصية ولا آلية واشحة ليكيفة الحفاظ على خصوصية وسرية بياناته عليها. لذلك، فإنني أرى أن الجوال قد أتاح الكثير لنا ومع هذه المزايا، تأتي التحديات المتعلقة بالخصوصية والواجب تداركها.
 

20 ديسمبر. 2011

الفئة: