فيجان يناقش العديد من القضايا التنظيمية


الأعلى للاتصالات لن يمنح ترخيص لأي مشغل يركب تجهيزات قد تسبب خطرا على الصحة

William Faganوليام فيجان

يكشف المدير التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات في المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وليام فاغان في هذا الحوار المفصل مع «العرب» عن العديد من المسائل المتعلقة ببدء عمل المشغل الثاني للهاتف الجوال في قطر «فودافون قطر» ويؤكد أن التعديل الذي أدخله المجلس الأعلى للاتصالات على الجدول الزمني في الترخيص الذي منحه لفودافون يفرض على الشركة أن تبدأ بتقديم عروض خدمة المكالمات الصوتية والرسائل النصية لعامة سكان قطر خلال موعد أقصاه 1 يوليو 2009. كما يؤكد أن المجلس مستاء من التأخر الذي شهده إطلاق خدمة «فودافون قطر» التجارية، مشيرا إلى أن التاريخ المحدد سابقا بـ 1 مارس 2009 لم يحدده المجلس ولكنه كان التزاما من قبل تحالف فودافون/مؤسسة قطر في العرض الذي تقدم به للمنافسة على الترخيص وأن الشركة هي من لم تفي بهذا الالتزام. ويشدد وليام فاغان على أن المجلس الأعلى للاتصالات لن يمنح ترخيصاً لأي مشغل قد يركب تجهيزات تشكل خطرا على الصحة العامة، نافيا بذلك ما أشيع عن نوعية الأبراج المؤقتة التي تقوم «فودافون قطر» بتركيبها لتجاوز مشكلة عدم توفر أراضي لإقامة أبراج دائمة. وأكد أن تجهيزات «فودافون قطر» لا تشكل أي خطر وأنها بنفس مواصفات تجهيزات «كيوتل».

تفاصيل الحوار:

1 يوليو آخر موعد لإطلاق جوال "فودافون"

  • لنبدأ من الإعلان الأخير الذي قام به المجلس الأعلى للاتصالات والذي كشف فيه عن تعديل في بنود الترخيص الثاني للهاتف الجوال الممنوح لـ «فودافون قطر» وتم بمقتضاه تمديد الآجال الزمنية الممنوحة للشركة للإيفاء بالتزامات إطلاق الخدمة وتغطية الشبكة حيث تم تأخير بعضها إلى سبتمبر 2009 بعد أن كانت مقررة في أول مارس 2009. فهل هذا الإعلان إقرار بصحة حجج «فودافون قطر» عن وجود صعوبات لم تتوقعها في بناء شبكتها؟

لقد كان الترخيص في صيغته الأولى يقضي بأن تقوم «فودافون قطر» بإطلاق الخدمة في 1 مارس 2009 وأن تبلغ نسبة تغطية شبكتها في التاريخ ذاته %98 من إجمالي سكان دولة قطر، وفي حال عدم تمكنها من ذلك يتم مناقشة كل التفاصيل المتعلقة بالتأخير بين المجلس والشركة. وبالطبع وكما سبق لي وأن ذكرت في مقابلة صحافية سابقة مع صحيفتكم «العرب» فإننا في المجلس الأعلى مستاءون من عدم بلوغهم الهدف المسطر في التاريخ المقرر. وبالفعل فإن جزءا من التأخير راجع إلى صعوبات وجدتها الشركة في الحصول على مواقع لإقامة أبراج الشبكة، ولهذا لجأت إلى استقدام أبراج مؤقتة تلاحظونها منتشرة في الدوحة.

وقد اتفقنا مع الشركة على التعديلات التي تم إدخالها حيث أخرنا أجل بلوغ تغطية الشبكة لبضعة أشهر إلى 1 سبتمبر 2009، كما احتفظ المجلس بالكفالة المدفوعة والمشروط إعادتها إلى الشركة باستيفاء شروط الخدمة والتغطية وتقدر هذه الكفالة بـ 110 مليون ريال قطري. ولكننا وضعنا شرطا جديدا لم يتم الانتباه له من قبل وسائل الإعلام عندما نشرت خبر التعديل في الترخيص. ويتمثل هذا الشرط في أن «فودافون قطر» ملزمة بالإطلاق التجاري لخدمتي المكالمات الصوتية والرسائل النصية القصيرة كآخر موعد في 1 يوليو 2009، ومطلوب منها أن تبلغ نسبة تغطية بـ %95 من سكان قطر قبل ذلك في أول مايو 2009. وقد حددنا مبلغ 30 مليون ريال قطري من بين الـ 110 ملايين ككفالة خاصة بهذا الشرط الجديد وحده.

الفترة التجريبية لشبكة "فودافون" ليست إطلاقاً للخدمة
  • إذن أنتم لا تعتبرون أن إطلاق الخدمة الذي قامت به «فودافون قطر» في أول مارس 2009 هو المطلوب في الترخيص الممنوح لها؟
طبعا! ونحن لا نتحدث عن إطلاق تجريبي للخدمة في 1 يوليو 2009 ولكن عن إطلاق تجاري موجه لعموم سكان قطر وليس لمجموعات محددة. بالطبع قامت الشركة بإطلاق خدمة تجريبية مع مجموعة أول ألف عميل وتستعد لإطلاق خدمة تجريبية أيضا مع المكتتبين في الطرح العام الأولي لأسهم الشركة، وبعض موظفي المجلس العلى للاتصالات لديهم حاليا خطوط «فودافون» ليتابعوا تجربتها. والمطلوب من الشركة الآن هو أن تطلق الخدمة التجارية لجميع سكان قطر قبل أو عند حلول تاريخ 1 يوليو 2009. ولهذا يمكن أن يتوقع المستهلك في قطر بداية المنافسة الفعلية في قطاع الاتصالات خلال الصيف المقبل.

"فودافون قطر" هي من التزم بموعد 1 مارس
  • لكن، دعنا سيد فاغان نعد إلى مسألة تعديل الترخيص. فقد أوضحت «فودافون» أن سبب تأخرها هو وجود صعوبات في الحصول على الأراضي والموافقات المطلوبة من الجهات الحكومية المعنية. وأنتم أقررتم بذلك وعلى هذا الأساس قمتم بتعديل الترخيص، وهذا الأمر يحتمل ثلاثة تفسيرات لا غير: إما أن السوق القطرية والجهات الحكومية ليست مستعدة بعد لدخول قطاع الاتصالات عند المنافسة، والاحتمال الثاني أن المجلس الأعلى للاتصالات أساء التقدير في تحديد المهلة الزمنية لانطلاق المشغل الثاني، والاحتمال الأخير أن شركة «فودافون قطر» أخلت بالتزاماتها ولم تقم بما يجب لتكون جاهزة في الموعد المحدد. فأي هذه الاحتمالات هو الأصح؟
أبدأ أولا بتصحيح معلومة، وهي أن تاريخ 1 مارس 2009 ليس المجلس الأعلى للاتصالات من وضعه لـ «فودافون قطر» كتاريخ لإطلاق الخدمة، ولكنه التاريخ الذي التزم به الاتحاد الفائز بالترخيص (فودافون/مؤسسة قطر) في عرضه الذي تقدم به للمنافسة على الترخيص. وبالطبع فإن المجلس الأعلى يدرج في الترخيص الذي يمنحه التواريخ التي التزم بها الاتحاد صاحب العرض مهما كان العرض الفائز. ولهذا فإن تقدير تواريخ إطلاق الخدمة ونسبة التغطية كان من قبل الاتحاد الفائز، وهم ملزمون به.

الأمر الثاني أن الشروط المنصوص عليها في الترخيص تقع على عاتق المشغل وليس هيئة تنظيم الاتصالات. وكان على «فودافون» الإيفاء بما التزمت به.

ومن جانب آخر ولكي أفصل التفسيرات الأخرى التي طرحتها، فإننا واثقون بأن سوق الاتصالات والهاتف الجوال في قطر جاهزة تماما لاستقبال مشغل ثاني. وهي سوق دينامكية من حيث أعداد السكان وقطاعات السوق المتنوعة، فهناك العديد من الفئات القطاعية في السوق فهناك جنسيات مختلفة من قطريين وعرب غير قطريين وهنود وفلبينيين وباكستانيين وغيرهم من حاملي الجنسيات الآسيوية كما هناك سكان من جنسيات أوروبية وأميركية وغربية. وهذه كلها قطاعات توفر تنوعا في السوق يمكن للمشغل الثاني أن يستهدفها. ونؤمن راسخين بأن سوق الاتصالات في قطر توفر فرصا كبيرة لمشغل ثان.

المشكلة تكمن في أن «فودافون قطر» واجهت بعض الصعوبات التي من أبرزها بعض الصعوبات المتعلقة بقوانين خاصة بتخصيص الأراضي والعمران، كما استغرقوا وقتا في الانتهاء من اتفاقيات الربط البيني مع «كيوتل»، وكل هذه الأمور لم تسر بالسرعة التي كانت تتوقعها «فودافون».

ولكن هذا ليس شيئا غير اعتيادي فهو شيء مألوف وسبق أن وقع في دول أخرى. وعلى العموم نحن لسنا ببعيدين عن الإطلاق التجاري لخدمات «فودافون قطر»، فنحن نتوقع أن يتم الأمر بعد حوالي شهرين، لأن تاريخ 1 يوليو المحدد كآخر أجل للإطلاق لم يتبق عليه سوى شهرين وبضعة أيام.

وبالطبع فإن هذا التأخير ليس تأخيرا كبيرا في حد ذاته ولكننا مستاءون منه لأنه كان هناك التزام بتاريخ ولم يتحقق ذلك في الموعد المحدد. ونؤكد مجددا بأننا على ثقة تامة بأن السوق على أتم استعداد لدخول المنافسة.

شاهد هذا الجزء من الحوار:
 

 

  • لكن «فودافون قطر» تحججت في التأخير بوجود صعوبات ومشاكل متعلقة بالحصول على أراض لمواقع أبراج الشبكة، وأعلمت المجلس الأعلى بذلك قبل حلول موعد الإطلاق التجاري المحدد سابقا في 1 مارس 2009، فلماذا لم يتدخل المجلس الأعلى للاتصالات لدى الجهات المعنية لتسهيل حصول «فودافون قطر» على المواقع التي تحتاجها لبناء الشبكة؟
    • مسألة توفر أراضي حكومة لا علاقة لها بالمجلس الأعلى للاتصالات، ونحن كهيئة مسؤولة عن تنظيم قطاع الاتصالات لا نملك أي أراض، ولكن هناك أراض حكومية مرتبطة بهيئات حكومية أخرى وقد تحدثنا مع هذه الهيئات من أجل أن تتعاون مع «فودافون» لتمكينها من التقدم في إقامة الشبكة. والميزة في قطر أن أغلب الأراضي هي حكومية، وهي ليست الحالة في غالبية الدول الأخرى عبر العالم حيث يمتلك الخواص أغلب الأراضي، وهذا يوضح خصوصية السوق القطرية. لكن الأكيد أن الحصول على الأراضي يقع على عاتق المشغل «فودافون قطر» وليس على عاتق المجلس الأعلى للاتصالات.

      شاهد هذا الجزء من الحوار:



      الأعلى للاتصالات لن يرخص أبداً لمشغل يركيب تجهيزات تشكل خطراً على الصحة

      • لجأت «فودافون قطر» إلى استخدام أبراج مؤقتة للشبكة من أجل تجاوز صعوبات الحصول على أراض، لكن هناك حديث عن نوع هذه التجهيزات ومخاوف بشأنها، فهل «فودافون قطر» ملزمة بتقديم تفصيل بالتجهيزات التي توردها للمجلس الأعلى للاتصالات والحصول على موافقته قبل إدخالها؟ وبصيغة أخرى هل اطلعتم على نوعية التجهيزات التي تركبها «فودافون قطر» وأعطيتم موافقتكم عليها؟
      ليس على «فودافون قطر» أن تحصل على موافقة المجلس الأعلى للاتصالات على كل تجهيزات تدخلها، ولكن هناك المواصفات التقنية العامة المنصوص عليها في الترخيص الذي سلمه لها المجلس الأعلى للاتصالات ويجب عليها الالتزام به. وقد أثيرت مسألة الضجيج الذي تحدثه مولدات الأبراج المؤقتة ولقد لفتنا انتباه «فودافون قطر» كتابيا إلى هذه المشكلة، وهم يبحثون الأمر مع مصنع هذه التجهيزات.

      الأمر الذي أود أن أركز عليه والمثبت بدراسات عبر العالم، هو أن هوائيات شبكات الهاتف الجوال ليس لها أي خطر مثبت على الصحة. والتكنولوجيا التي تستخدمها «فودافون قطر» والمشغلون الآخرون عبر العالم هي تكنولوجيا «آمنة». والمجلس الأعلى للاتصالات لن يرخص أبداً لاستخدام تكنولوجيا غير آمنة، كما لن يرخص لأي مشغل يمكن أن يسبب خطرا على الصحة العامة. كما أن المواصفات المعتمدة من قبل المجلس هي مواصفات صارمة وآمنة.

      وأعتقد أن الحاجة تكمن في طمأنة العامة بأن التكنولوجيا وشبكات الاتصالات في قطر سواء شبكات «فودافون» أو كيوتل هي تكنولوجيا آمنة. وأوضح في هذا المجال أن هناك مواصفات دولية معتمدة من قبل الهيئات العالمية في قطاع الاتصالات وهي نفسها المعتمدة في قطر. وفي هذا الإطار سيقوم المجلس الأعلى للاتصالات بإجراء اختبارات مرة أو مرتين في السنة حول مستوى الموجات التي تصدر عن أبراج الشبكات وسينشر نتائج هذه الاختبارات. وللعلم إن «كيوتل» تقوم بهذا الأمر حاليا بالتعاون مع جامعة قطر، وأثبتت أن هذه المستويات أقل بكثير من المستويات القصوى المسموح بها. وليس هناك أي داع للتخوف من تجهيزات «فودافون» لأنها التجهيزات ذاتها التي تستخدمها «كيوتل».

      أبراج فودافون ليست قديمة
      • لكن هناك أقاويل على أن تجهيزات «فودافون قطر» المجلوبة لبناء الأبراج المؤقتة هي تجهيزات قديمة وبتكنولوجيا قديمة؟!
      أبدا هي ليست تجهيزات قديمة أو متجاوزة وليست تكنولوجيا قديمة، إنها نفس التجهيزات التي تستخدمها «كيوتل»، لأنها تخضع لنفس المواصفات المفروضة على «كيوتل» أيضا.

      وجدنا صعوبة في تحديد الربط البيني لعدم توافر نظام تقييم للتكاليف

      • لننتقل الآن إلى اتفاقية الربط البيني بين المشغلين «كيوتل» و «فودافون قطر». نعرف أن المفاوضات بينهما تعثرت منذ شهر نوفمبر 2008 ورفعت «فودافون قطر» المسألة إلى المجلس الأعلى طالبة منه التحكيم في القضية، واستمر مسار التحكيم إلى إصدار القرار في شهر فبراير 2009، بعد سماع حجج كلا الطرفين. وذكرتم في وثيقة القرار المنشورة على موقع المجلس على الإنترنت أنكم اكتفيتم بالاستعانة بمقارنات بالأسواق الأخرى من أجل تحديد رسوم الربط البيني وهذا نظرا لعدم تقديم «كيوتل» لحساب للتكلفة الحقيقية لكل مكالمة على شبكتها، والراجع إلى غياب «نظام لحساب التكلفة» لديها، فهل طلب المجلس من «كيوتل» إعداد هذا النظام وهل ستلزمونها به؟
      أولا أعتقد أن المسار لم يكن طويلا في اتخاذ قرار تحديد رسوم الربط البيني بين «كيوتل» و «فودافون قطر» فقد تمت الأمور بسرعة. ولا أعتقد أن هنالك الكثير من الدول حيث تم توقيع اتفاقية ربط بيني بين مشغلين بهذه السرعة وبالحجم الذي هي عليه اتفاقية الربط البيني بين «كيوتل» و «فودافون قطر» والتي تحصي مئات الصفحات وتم الاتفاق فيها حول جميع النقاط المتعلقة بالربط البيني بينهما.

      والأمر الثاني الذي أشدد عليه هو أن رسوم الربط البيني هي مسألة «فوترة» بين الشركات المشغلة للاتصالات، أما الجمهور فهو ليس معنيا بالأمر بشكل مباشر فلا تظهر هذه الرسوم في فاتورة استهلاكهم لخدمات الاتصالات والتي تضم فقط تكلفة الخدمات التي استخدموها.

      ورسوم الربط البيني تعني أن يقوم كل مشغل بتحصيل تكلفة استخدام المشغل الآخر لشبكته في أثناء اتصال عملاء هذا الأخير بعملاء المشغل الأول. فهناك تكلفة لوصول مكالمة عميل مشغل ما نحو عميل مشغل ثان. فمثلا أنت مشغل اتصالات وأنا مشغل اتصالات فإذا اتصل أحد عملائي بعميل لديك فحتى يتلقى عميلك هذه المكالمة فلا بد أن تمر وتكون نهايتها الثانية على شبكتك، ولهذا تسمى رسوم الربط البيني برسوم نهاية المكالمة (أي الشبكة التي تنتهي إليها). ومن الطبيعي أن يعوض المشغلون بعضهم البعض عن المكالمات التي تنتهي إلى شبكاتهم من أجل الحفاظ على مستويات تكلفة الشبكة.

      وقد دخلت «كيوتل» و «فودافون قطر» في مفاوضات منذ الأشهر الأخيرة من العام 2008، وحاولا الاتفاق على تحديد كل عناصر اتفاقية الربط البيني بين شبكتيهما بما فيها تحديد رسوم نهاية المكالمة. وعليه وكما هو وارد في الوثيقة التي نشرناها على موقع المجلس على الإنترنت فقد اقترحت «كيوتل» قيمة للرسوم وردت «فودافون» بمقترحها. ولم تتمكن الشركتان من الوصول إلى اتفاق بخصوص هذه الرسوم رغم استمرار المفاوضات إلى آخر أجل يمنحه القانون لهما فتم اللجوء إلى المجلس الأعلى للاتصالات.

      وتلاحظون أن قرار تحديد رسوم الربط البيني شمل المكالمات الصوتية من الجوال نحو الجوال ونحو الثابت والرسائل القصيرة «أس.أم.أس» فقط لأنها أولويات لبداية المشغل الثاني وانطلاق المنافسة، وترك تحديد رسم الربط البيني لمكالمات الفيديو للتفاوض لاحقا بين المشغلين. وأشير إلى أن أي هيئة تنظيم للاتصالات عبر العالم تعتمد في تحديد رسوم الربط البيني بين مشغلي كل بلد على حساب التكلفة الحقيقية لاستخدام شبكة مشغل ما من قبل عملاء المشغل الآخر. غير أن تحديد هذه التكاليف بالنسبة إلينا في قطر قد يتطلب عامين كاملين. وقد باشرنا مع «كيوتل» اتصالات من أجل وضع نظام لتحديد تكاليفهم، وقد كاتبناهم وأوصينا بأن يوضع نظام يقدم حسابات مستقلة لعمليات الشركة، والمشكلة أن الوقت غير كاف لإنهاء هذا العمل الذي يتطلب عادة 24 شهرا لإنهائه.

      وفي ظل غياب نظام لحساب التكلفة لدى «كيوتل»، لجأ المجلس الأعلى للاتصالات في تحديد رسوم الربط البيني بين «كيوتل» و «فودافون» إلى تقنية مقارنة الأسواق (benchmarking) من خلال المقارنة مع أسواق أخرى مشابهة والرسوم المطبقة فيها. ومن أجل تحديد رسم المكالمات الصوتية من الجوال نحو الجوال قارنا بين الرسم المطبق في دول مجلس التعاون الخليجي. وبالنسبة للمكالمات الصوتية نحو الهاتف الثابت لم تتوفر بيانات كافية عن دول مجلس التعاون الخليجي فوسعنا المقارنة إلى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وبالنسبة للرسائل القصيرة اختلف الأمر لأن الطريقة المتبعة هي تحديد نسبة تناسب لعدد الرسائل المرسلة مقارنة بعدد دقائق المكالمات على الجوال وقمنا في هذا الخصوص بتوسيع المقارنة بإضافة منطقة الاتحاد الأوروبي إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

      • ولكن الرسوم التي حددتموها بـ0.1662 ريال للدقيقة لإنهاء المكالمات الصوتية نحو الجوال، و0.074 ريال لإنهاء المكالمات نحو الثابت، و0.0808 ريال لكل رسالة نصية قصيرة، هي الرسوم التي قررها المجلس لتطبق على «فودافون قطر» لصالح كيوتل لأنها من لجأ إلى التحكيم، فهل هي الرسوم ذاتها التي اتفق عليها المشغلون في الاتجاه الثاني أي تطبق على «كيوتل» لصالح «فودافون»؟
      بالفعل فإن القرار الذي أصدره المجلس الأعلى جاء إجابة عن التماس «فودافون قطر» تحديد الرسوم التي تطبق عليها لمكالمات عملائها التي تنتهي على شبكة «كيوتل»، ولكن الاتفاقية الموقعة بين المشغلين، والتي نأمل أن يقوما بنشرها على موقعيهما على الإنترنت لتكون متاحة للجمهور، فقد كان لـ «فودافون قطر» الحرية في تحديد رسومها التي تطبقها على مكالمات «كيوتل» التي تنتهي على شبكتها، وقد اتفق الطرفان على نفس الرسوم في الاتجاهين. وهذه الرسوم أعود وأذكر أن العميل لا يراها على فاتورته ولكنها
      فقط رسوم تعويضية بين المشغلين.

      شاهد هذا الجزء من الحوار:


      • كيف يمكن لهذه الرسوم التي حددتموها أن تؤثر في سياسة الأسعار لدى المشغلين، وهل هذه الرسوم دائمة أم يمكن للمشغلين التفاوض على تغييرها لاحقا؟
      رغم أن الرسوم التي حددها المجلس الأعلى للاتصالات ليست الأدنى بالمقارن مع دول مجلس التعاون الخليجي ففي البحرين والكويت هذه الرسوم أقل، فإنها رسوم منخفضة مقارنة بدول أخرى من مجلس التعاون والمنطقة وهو ما يتيح للمشغلين هامش مناورة ومنافسة فيما بينهما بخصوص أسعار الخدمات التي يقدمانها للجمهور.

      ويمكن للمشغلين العودة لاحقا إلى التفاوض على رسوم أقل من التي حددناها حاليا. وأعتقد أنه بعد أن يتم الانتهاء من وضع نظام لاحتساب التكلفة يمكن أن نصل إلى رسوم أكثر واقعية، فنظام حساب التكلف يحدد التكلفة الحقيقية للمكالمة الواحدة وبالتالي تكلفة الدقيقة الواحدة الفعلية. وبعد العامين المقبلين سنقوم بإعادة تقييم الكلف الحالية والرسوم بناء على دراسة الكلف الحالية والتي بنيت أساساً على دراسة مقارنة للأسواق المجاورة.

      أرقام الهاتف الجوال ترتفع إلى 8 أو9 خلال عامين

      • ما مدى قانونية قيام المشغلين ببيع أرقام خاصة بمبالغ باهظة؟ وهل لهم الحق في بيع الأرقام وهل هذا صحيح قانوناً علماً بأن شركات الاتصالات مخولة ببيع خدمات وليس أرقام؟
      أن المجلس الأعلى للاتصالات يفكر في تغيير ترقيم الهاتف الجوال في قطر بعد حوالي عامين إلى ثلاثة أعوام، وذلك بإضافة رقم ثامن إلى الأرقام السبعة المعتمدة حاليا وربما الانتقال إلى ترقيم من تسعة أرقام، بسبب تزايد أعداد المشتركين في الهاتف الجوال مع تزايد أعداد سكان دولة قطر، وهذا الأمر قد يخلق حينها مشكلة مع «الأرقام المميزة» التي يتم بيعها حاليا من قبل المشغلين «كيوتل» و»فودافون»، وهنا أؤكد على أن أرقام الهاتف الجوال تبقى ملكا للدولة تمنحها عن طريق المجلس الأعلى للاتصالات إلى المشغلين لكنها ليست ملك للمشغل ولا للعميل، وبالتالي فإذا قررت الدولة استرجاع عدد من الأرقام المميزة فإن هذا سيخلق مشكلة أيضا.

      مسألة الأرقام المميزة خاصية متفردة للسوق القطرية ولعدد من الأسواق في دول أخرى، وأذكر عندما جئت إلى قطر قبل ثلاثة أعوام اكتشفت أن «الأرقام المميزة» جزء من الثقافة المحلية كما هي في عدد محدود من الدول الأخرى التي لا تنحصر في دول الخليج فقط فالأمر موجود أيضا في الصين مثلا، و المبدأ الأساسي والعام الذي تسير عليه أسواق الاتصالات هو أن العميل يطلب رقم هاتف جوال ويحصل عليه مجانا ودون أعباء مالية خاصة بالرقم في حد ذاته.

      والمجلس الأعلى للاتصالات يبحث الأمر مع المشغلين الاثنين في السوق عن طريق فريق عمل يبحث عن آليات إدخال هذا التعديل في الترقيم، كما أن اللجوء إلى زيادة عدد أرقام الترقيم المعتمد للهاتف الجوال يأتي بعد الزيادات القياسية في عدد سكان دولة قطر الذي ارتفع في نهاية العام 2008 إلى ما يقارب 1.6 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يستمر في الارتفاع.
      ,br> كذلك فإن المجلس الأعلى للاتصالات يتباحث بجدية مسألة الأرقام المميزة مع كل من «كيوتل» و»فودافون»، حيث إن زيادة رقم ثامن أو تاسع في الترقيم سيجعل الأرقام المميزة التي تم بيعها سابقا مختلفة عما كانت عليه وتفقد تميزها، فمثلا لو أخذنا الرقم 6666666 فإذا أضيف إليه رقم ثامن مختلف فإنه يفقد الكثير من تميزه الذي كان سببا لأن يدفع فيه من اشتراه المبلغ الذي دفعه، وبالمثل أيضا لأرقام أخرى في كلتا الشبكتين.

      والشيء المؤكد أن أرقام الهاتف ملك للدولة، ولا حقوق للملكية عليها للمشغل الذي يسوِّقها أو للعميل الذي يشتريها، وعليه فإن اقتضت الحاجة أن تسترجع الدولة بعض هذه الأرقام أو اتخذت الهيئة المنظمة للاتصالات قرارا في هذا الشأن فإن العميل يعيد الرقم ويقع على المشغل تعويضه.
      الخلافات بين المشغلين أمراً طبيعياً

      • ما رأييكم في الخلافات والتصريحات المضادة التي نقرأها في الصحف بين المشغلين؟ وهل ترى أن هذا الخلاف شيئاً صحياً بالنسبة للمنافس؟
      أعتقد أن ما ثار من تصريحات وتصريحات مضادة لكل من "كيوتل" و"فودافون قطر" مؤخرا على صفحات الجرائد، أمر عادي وأن المجلس الأعلى للاتصالات لا شأن له بهذه الخلافات والتي كانت بخصوص تشارك أبراج الشبكة بين المشغلين. ومن الطبيعي للمشغلين أن تحصل بينهم بعض الخلافات وقيام كل من "كيوتل" و"فودافون قطر" بالإدلاء بتصريحات حول الخلافات بينهما لا يشكل مشكلا في حد ذاته.

      وبالنسبة لما أثير من قبل المشغلين بخصوص تشارك أبراج الشبكة فهو مدرج في الاتفاقية التي وقعاها بينهما، فالاتفاقية تتحدث عن عدد محدد من المواقع التي اتفق الطرفان على تشارك الأبراج فيها وأن الحالة الوحيدة التي يمكن للمجلس الأعلى للاتصالات أن يتدخل فيها بهذا الخصوص هي الحالة التي حددها المشغلين بأنفسهما في الاتفاقية. لقد اتفق المشغلان على عدد من المواقع للتشارك فيها واتفقا على أنه في حال حدوث خلاف بينهما حول أحد هذه المواقع يمكنهما اللجوء إلى المجلس الأعلى للاتصالات من أجل التحكيم بينهما. وأكد أن لا أحد من المشغلين قام بالتماس تدخل المجلس الأعلى للنظر في موضوع الخلاف.

      ونحن نرى أن أفضل طريقة لتحديد العلاقة بين المشغلين "فودافون" و"كيوتل" في مسألة تشارك الأبراج، هو عن طريق الاتفاقيات التجارية التي يوقعانها والتي يتم العودة إليها في أي خلاف يظهر بينهما. والجدير بالذكر أن تشارك أبراج الشبكة أمر شائع عبر العالم وتحكمه الاتفاقيات التجارية بين المشغلين الذين يتشاركون هذه الأبراج.

      فودافون مطالبة بتوفير محلات تسويق قبل الإطلاق ولن نقبل باعتماد الدفع الالكتروني وحده

      • هل تعتقد أن المنافسة ستؤثر بشكل مباشر على سياسة التسعير بالنسبة للمشغلين؟
      وبعد منح "كيوتل" الترخيص من قبل المجلس الأعلى للاتصالات منتصف العام 2008 في إطار فتح السوق، والذي يشار فيه إلى أنها المشغل المسيطر في السوق، فإن للمجلس حق الإطلاع والنظر في العروض التجارية والأسعار الجديدة التي تقترحها على المستهلكين مقابل خدماتها. حيث انه يتعين أن تقدم كيوتل للمجلس الأعلى للاتصالات تفصيلا بالعروض والأسعار الجديدة 21 يوما قبل إطلاقها. وللمجلس الأعلى أن يطلب من "كيوتل" تعديل هذه العروض والأسعار إذا اقتضت الضرورة ، غير أن المجلس لا يطلب التعديل بخفض أو رفع الأسعار لأن هذا تحكمه المنافسة ويقرره المشغلون وبل أن المجلس يطلب التغييرات التي تضمن القواعد المفروضة في سياسة التسعير وهي الاتساق، والقيمة العادلة للمستهلك والشفافية والمنافسة الشريفة. كما يجب على "كيوتل" أن تعلم العملاء بأي زيادة في أسعار خدماتها 21 يوما قبل تطبيقها.

      أما بالنسبة لفودافون فان الأمر مختلف باعتبارها مشغلا جديدا، حيث أنها ملزمة بإعلام المجلس الأعلى للاتصالات بعروضها وأسعار خدماتها في اليوم ذاته الذي تطلق فيه هذه العروض، ويملك المجلس الأعلى للاتصالات فترة 21 يوما ليعود ويطلب من الشركة تعديل عرضها إن استلزم الأمر ليتطابق مع مبادئ الاتساق، والقيمة العادلة للمستهلك والشفافية والمنافسة الشريفة.

      وأؤكد هنا أن المجلس الأعلى للاتصالات ليس من صلاحياته القول إن هذا العرض جيد أو سيء من ناحية الأسعار أو الخدمة ولكن سيترك القرار للسوق والمستخدمين ليقرروا أي العروض أفضل، ولن نقدم أية توصيات اختيار للمستخدمين.

      وفي الوقت الحالي نحن على دراية بكل العروض التي تقدمها "كيوتل" ولكن لا فكرة لدينا حول ما ستعرضه "فودافون قطر" ولن تعلم به قبل تاريخ إطلاق الخدمة التجارية، كما أن المجلس لم يتم إخطاره بالعرض الخاص بأول ألف عميل ولا بعرض أول المكتتبين الجديد.

      شاهد هذا الجزء من الحوار:


      • وما رأيكم في اعتماد "فودافون قطر" إلى حد الآن في تشغيلها التجريبي على تسجيل العملاء على موقعها على الانترنت وضرورة امتلاكهم بطاقات الدفع على الانترنت للاستفادة من العروض التجريبية، وإمكانية أن يكون ذلك حدا من الحق في الحصول على هذه الخدمة بالنسبة لمن لا يملكون هذه البطاقات؟
      إننا لن نقبل بأن يكون هذا هو السيناريو الذي يعتمد عند إطلاق الخدمة التجارية لعامة سكان قطر. ولن يسمح المجلس الأعلى للاتصالات بأن تكون الطريقة الوحيدة للاشتراك في خدمات "فودافون" هي عن طريق الدفع بالبطاقة الإلكترونية على الانترنت أو عن طريق الحساب البنكي، فيجب أن يكون الدفع نقدا أيضا متاحا. وتشير إحصائيات سوق الاتصالات في قطر إلى أن %80 من العملاء الحاليين للهاتف الجوال هم من أصحاب خطوط مسبقة الدفع و%20 فقط بالاشتراك الشهري، وهم يشترون بطاقات الهاتف وبطاقات التعبئة من المحلات المختلفة. وعلى هذا الأساس فإن المجلس لن يقبل أبدا أن يقوم مشغل بإطلاق خدمة مفتوحة لمن يدفعون عن طريق بطاقات الائتمان فقط.

      إن "فودافون قطر" متأخرة إلى حد الآن في توفير محلات تجارية استعداد لتسويق خدماتها عند الإطلاق، وأن الشركة قدمت مجموعة من التبريرات بهذا الخصوص. نستطيع أن نتفهم أن تعتمد فودافون قطر طريقة الدفع التي اعتمدتها في العرض التجريبي ولكن هذا لن يكون مقبولا عند الإطلاق التجاري. أن إطلاق الخدمة التجارية لفودافون سيكون لعامة الجمهور ويجب أن تكون أدوات الدفع فيها متاحة لعامة الجمهور أيضا. وأنا واثق من أن "فودافون قطر" ستلتزم بهذه المواصفات، فلا يوجد شيء يجعلني أعتقد أن الأمر سيكون غير ذلك.

      • في 2008 أطلقتم استشارة للتعرف على آراء الشركات حول أسعار الخدمات الخاصة بالشركات التي تقدمها "كيوتل"، هل من جديد؟
      لقد تلقينا إجابات من عدد من الشركات، ولم ننشر نتائج الاستطلاع، غير أننا بحثنا مع كيوتل أسعار الخدمات المقدمة للشركات، واتفقنا معهم على وضع كامل أسعار خدمات الاتصالات المقدمة للشركات ونشرها على موقع الشركة على الانترنت لأننا لاحظنا أن هذه الأسعار ليست معلنة بشكل جيد، فهناك معلومات وافرة متعلقة بالخدمات المقدمة للأفراد على موقع كيوتل لكن المعلومات المقدمة حول الخدمات الخاصة بالشركات ضئيلة جدا. وقد اظهر الاستطلاع أن العديد من الشركات ليس لديها معطيات كثيرة حول الخدمات الخاصة بالشركات.

      ويجب أن أوضح هنا إن إحدى المسائل التي تتعلق بأسعار الخدمات الخاصة بالشركات هي أنها أسعار مختلفة تماما عن أسعار الخدمات المقدمة للأفراد، لأن للشركات احتياجات مختلفة. ولاحظنا أيضا أن الشركات لم تفهم بعد بشكل جيد طبيعة الوضع الجديد لسوق الاتصالات في قطر وكيف يمكنها أن تستفيد من مناخ المنافسة بعد دخول المشغل الثاني للاتصالات الثابتة في دولة قطر.

      تراخيص شبكات VSAT: قطاع جديد في سوق الاتصالات بقطر

      • ماذا عن الاستشارة الأخرى بشأن منح تراخيص لمشغلين لتقديم خدمات "الشبكات الطرفية المتناهية الصغر" Vsat؟
      يعتزم الأعلى للاتصالات قريبا جدا إطلاق مسار من أجل منح تراخيص لمشغلين لتقديم خدمات "الشبكات الطرفية المتناهية الصغر" Vsat، وهي الخدمة التي تمكن الشركات من خلال تجهيزات بسيطة من بناء شبكات خاصة لها للاتصالات عن طريق الأقمار الصناعية (الساتلايت) تمكنها من الربط بالانترنت مباشرة وإجراء المكالمات وربط فروعه المتباعدة جغرافيا في شبكة داخلية واحدة وكأنها موجودة في مقر واحد. وقد تلقى المجلس الأعلى للاتصالات عددا من الردود بلغ 10 ردود على الاستشارة التي أطلقتها في الفترة ما بين 4 فبراير 2009 إلى 19 مارس 2009. ومن بين الأطراف التي ردت على الاستشارة عدد من الشركات المزودة لخدمات شبكات Vsat والمهتمة بدخول هذه السوق في قطر. هذه الردود جد مثمرة وقدمت العديد من المقترحات حول عملية الترخيص لمقدمي خدمة شبكات Vsat.

      ويمكن لشبكات Vsat أن تخفف من أعباء تكاليف خدمات الاتصالات على قطاع الأعمال في قطر، كما توفر حلولا تقنية لنقل البيانات وتكنولوجيا المعلومات تسهل عمل الشركات وتمكنها من ربط جميع فروعها بأقل كلفة وتوفير أدوات تسيير وإدارة آنية وأكثر مرونة.

      شاهد هذا الجزء من الحوار:


      كيوتل تستمر في دفع رسوم الاحتكار إلى 1 يوليو

      • إلى متى ستستمر كيوتل في دفع رسم الامتياز (أو الاحتكار)؟
      ستواصل شركة اتصالات قطر "كيوتل" بدفع رسم الامتياز (او الاحتكار) إلى الدولة إلى غاية تاريخ الإطلاق الفعلي للخدمة التجارية لفودافون قطر. ورسم الامتياز الذي تدفعه "كيوتل" والذي يبلغ نسبة %25 من إجمالي عوائد مجموعة "كيوتل" قبل الضرائب والاستهلاك، تدفعه الشركة نظير بقائها مشغلا محتكرا للسوق وأنه يسقط عنها ويعوض برسم آخر أقل بمجرد طرح المشغل الثاني "فودافون قطر" لعروض خدماته لكافة الجمهور.

      ويجب التوضيح بأن إعلان فوز مشغل بترخيص ثاني للهاتف الجوال وحتى تسليمه الترخيص لا يعدان نهاية فعلية لاحتكار "كيوتل"، كذلك فأن إطلاق "فودافون قطر" لخدمة تجريبية لا يعد أيضا عرضا للخدمة العامة ولا نهاية لاحتكار "كيوتل" وعليه فإن كيوتل ستواصل دفع رسم الامتياز إلى غاية الإطلاق الفعلي للخدمة التجارية لفودافون قطر الذي سيكون قبل أو في تاريخ 1 يوليو 2009، وعن كامل الفترة السابقة من العام لهذا التاريخ.

      وبعد الدخول الفعلي للمشغل الثاني وإلغاء رسوم الامتياز، ستدفع "كيوتل" للمجلس الأعلى للاتصالات %1 من إيرادات التشغيل المتأتية من نشاط المجموعة في قطر، وتمثل هذه النسبة رسوم الترخيص، كما تدفع %12.5 من صافي الأرباح التشغيلية المتأتية من أعمال "كيوتل" في السوق القطرية. غير أن هذه المبالغ في حد ذاتها لن تكون بضخامة رسوم الامتياز التي كانت تحتسب على أساس إجمالي أرباح مجموعة "كيوتل".

      35% مساهمة الديار في شركة الهاتف الثابت مع فودافون ومؤسسة قطر

      • ما هي أسباب تأخير إصدار الترخيص الثاني للهاتف الثابت؟
      تأخير تسليم المجلس الأعلى للاتصالات للترخيص الثاني للهاتف الثابت والذي فاز به تحالف "فودافون/مؤسسة قطر"، يرجع إلى أن التحالف الفائز بالترخيص بصدد الانتهاء من تفاوض مع شركة "الديار القطرية" لتدخل هذه الأخيرة في رأس مال الشركة الجديدة التي ستؤسس من أجل تشغيل الترخيص. وقد اتفق الأطراف الثلاثة على أن تساهم "الديار" بنسبة %35، وبالتالي يصبح هيكل رأس مال الشركة التي ستستغل الترخيص كالتالي: %50 لتحالف فودافون/مؤسسة قطر، %35 للديار القطرية و%15 لمؤسسات حكومية تعينها الحكومة لاحقا.

      وسيقوم المجلس الأعلى للاتصالات بتسليم ترخيص الهاتف الثابت الثاني للشركة الجديدة التي ستؤسس بمجرد انتهاء المساهمين المؤسسين من استكمال الوثائق والإجراءات القانونية لتأسيس الشركة، وسيحدد الترخيص الجدول الزمني لإنشاء شبكة المشغل الثاني للهاتف الثابت في الدولة وكذا تاريخ إطلاق الخدمة، وأتوقع أن يكون هذا الإطلاق مع الأشهر الأولى من العام 2010.

      وسيتيح إطلاق المشغل الثاني للهاتف الثابت للخدمة للأفراد وخاصة الشركات الاختيار بين الخدمات التي سيقترحها والخدمات التي يقدمه المزود الحالي "كيوتل"، ليتاح الخيار أمام المستهلك في الهاتف الثابت بعد أن يكون قد أتيح بالفعل أمامه في الهاتف الجوال إذ يتوقع أن تطلق "فودافون قطر" خدماتها التجارية في الهاتف الجوال خلال الصيف المقبل.

      شاهد هذا الجزء من الحوار:


      يمكنك الاطلاع على المقابلة كاملة بالضغط على هذا الرابط



      شارك الموضوع مع الآخرين





      أضف تعليقاً